محمد بن زكريا الرازي
302
الحاوي في الطب
والطين المختوم نافع للسموم خاصة . وليأخذ من يخاف على نفسه السموم على الريق سذابا وملحا وجوزا . « المفردة » : بزر الجزر البري سنبل رومي جندبادستر ورق القضب عصارة فراسيون يسقى بماء شبث درهمان ونصف بمطبوخ ريحاني . وينفع منها البندق والسذاب والتين . وأما الهوام فما لم تعمق وإنما هو في الجلد فصب عليه خلا وماء مسخنا ، ويمص بالفم ؛ وليكن من يمصه غير صائم ولا متآكل الأسنان ولا أبخر ، ويتمضمض قبل ذلك بالشراب ، ثم يمسك في فيه زبدا ودهن بنفسج ؛ ويطلي اللسعة بالرماد ، والخل وتضمد برماد حطب التين والكرم ، فإن لم يحضر فأي رماد حضر ، فإن لم يكن شرط شرطا عميقا فألق عليه محاجم بالنار وتمص ، فإن ثبت الوجع بعد ذلك فلتقطع اللحم الذي حول اللسعة إلى العظم ، ويضمد بعد الشرط بديوك مشققة - وهي حارة - وتبدل كل ساعة مرتين ، أو يضمد بثوم وملح . وبعر الغنم فإنه نافع إذا ضمد به جميع لسع الهوام إلا الأصلية ، وإن خفت أن يكون لسع الأصلية فاخلط النورة بالزيت وعسل ، وضمد به . والزيت والملح مطبوخان يقاومان جميع لسع الهوام . وكذلك الرباط الشديد . وأدمغة الدجاج وإنفحة الأرنب إذا شربت تنفع بإذن اللّه من لسع الهوام ، وكذلك الجندبادستر ، وكذلك الرق المملح - أعني السمك . ترياق نافع للسموم والهوام عامة : أفيون ومر درهم درهم ، فلفل درهم ونصف ، أصل الزراوند الطويل والمدحرج ثلاثة دراهم ، حرمل وكمون هندي درهم ، شونيز خمسة ، جنطيانا ثلاثة دراهم ، سذاب درهمان يعجن بعسل وماء الجرجير ، الشربة مثقال بمطبوخ جيد . من « المقابلة للأدواء » : متى لم يظهر ما النهش أو السم فاسق المسموم ماء حارا أو زيتا كثيرا ، أو قيئه وامنعه من النوم البتة . دواء يحفظ من السموم البتة : ورق سذاب يابس عشرون جزءا ، جوز جزءان ، ملح خمسة أجزاء ، تين يابس مثله ؛ يطعم على الريق . معجون الطين ؛ ينفع متى شرب قبل الأدوية القتالة : حب الغار مثقالان ، طين مختوم مثقالان وأوبولسان يعجن بزيت ، الشربة بندقة مع ثلاث أواق ماء العسل . اليهودي قال : لسع العقرب أشد وجعة من ابتدائه ثم يخف قليلا قليلا ، ولسع الحية لا يزال يشتد . من الفرق : كل نهشة من ذوي سم فلا يدمل جرحه حتى تعلم أن العليل قد برأ ، واسقه الأدوية الحارة .